الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
123
بيان الأصول
إغراء المخاطب بالجهل . رابعتها : علم المخاطب بعلم المتكلم بالوضع ومطابقة علمه الواقع . وممّا ذكرنا يظهر أنّ إرادة المعاني إنّما تكون من مقدمات دلالة اللفظ على المعنى التصديقي ، وهذا مراد ( العلمين ) « 1 » من أنّ الدلالة تتبع الإرادة ، لا ما ذهب إليه المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) من كون مرادهما أنّ دلالة الألفاظ على كونها مرادة للافظها تابعة لإرادتها منها « 2 » . الأمر الثالث : تحرير محل النزاع إنّ اعتناء الإنسان بكلام كل متكلم إمّا أن يكون لأجل تحصيل التصديق بما يعلمه المتكلم كبعض الأمور الاعتقادية . فإذا كانت جميع المقدمات المذكورة قطعية تكون النتيجة أيضا قطعية . ولو كانت جميعها أو بعضها ظنية تكون نتيجتها ظنية . وإن كانت جميعها أو بعضها احتمالية تكون النتيجة احتمالية ، وهذا القسم خارج عن محط بحث الأصولي . وإمّا أن يكون غرضه تحصيل العلم مقدمة للعمل . فلو كان مقصوده من الاعتناء بكلام الغير وفهم مراده حصول العلم بأمر مقدمة للعمل به ممّا يكون راجعا إلى الأمور الدنيوية من غير أن تكون في البين خصوصيات أخرى كمولوية المتكلم واستعلائه على
--> ( 1 ) . أي ابن سينا ، والمحقق الطوسي في الشفاء ، قسم المنطق ، الفصل الثامن من المقالة الأولى من الفن الأوّل ، ص 42 ، وشرح الإشارات 1 : 32 . ( 2 ) . كفاية الأصول 1 : 23 .